|
الحـقـيبـة السـوداء
الكاتب: جـقـل
( 15 )
لم تكن زوجة السنجري
متعجلة ولم تلق بالا الى زوجها الذي ينتظر في الخارج,
عندما مر زوجها في خاطري أزداد الغليان في أوردتي. كانت متعة
كبرى أن تضاجع سيدة وزوجها في الخارج ينتظر, ولكن الأمر طرأ عليه
انعطاف شديد زاد من حرارة الموقف عندما بدأت أصوات همس وهمهمة تصدر
من الغرفة المجاورة ثم تحول الهمس والهمهمة الى آهات كنت
أعرفها جديا ومعتاد عليها. كانت آهات لينا , لا بد ان السنجري يقوم
بعمله المهم معها. الآهات المنبعثة من الخارج أججت السعير من جديد في
لسان زوجة السنجري فأوغلته عميقا في جسدي كنت أحس بايقاعها يزداد
نشاطا مع علو الأصوات الجنسية المنبعثة من الخارج تحولت مع الوقت الى
كلمات واضحة يمكنك أن تميز بوضوح صوت لينا و السنجري معا.
تحول
الصوت المنبعث من الغرفة المجاورة حيث السنجري ولينا الى صراخ
ولم أميز أن كان السنجري يضاجعها أو يضربها بالسياط ولكنه صراخ متألم
ممزوج بلذه استطيع أن أميزها بسهولة من نهاية الآه الضارعة
التي تخرج من لينا. مع بداية الصراخ أنتهت زوجة السنجري من خلع آخر
قطعة من ملابسها. رمتها جانبا واستلقت على الأرض تحت قدمي وبدأ تتلوى
كأفعى تخرج من جلدها. جلست على مقعدي أتأمل هذه التحفة العارية
الملقاة على الأرض. كانت تتقلب على ظهرها و بطنها وتحرك يديها على كل
نقطة مثيرة من جسدها وتزداد حركتها مع انبعاث الصراخ الجنسي المحموم
من الغرفة المجاورة, اسندت ظهرها على حافة المكتب ورفعت ركبتيها
مباعدة بين ساقيها مظهرة كل محرم. كانت تستمتع بعرض نفسها بطريقة
رخيصة وكأنها بضاعة تباع على الأرصفة وكنت على استعداد لشرائها
فاشتريت حتى تفذت حافظة نقودي. خبى الصوت الجانبي مع خفوت حركة زوجة
السنجري وتحول الى تنفس عميق متعب, ومع توقف الصوت كانت زوجة السنجري
تتناول أول قطعة من ملابسها لترتديها.
عندما
دخل بدر السنجري كانت مظاهر الأعياء تتربع على وجهه الدميم فأزداد
اصفرار وبرزت أسنانه أكثر, أعتذر عن تأخره لأن العمل الذي كان يقوم
به مع لينا أخذ الكثير من الوقت دخل بهدوء وجلس قبالة زوجته تبادل
معها ابتسامة ونظر ألي مكررا اعتذاره...
لم يمض
أكثر من أسبوع واحد حتى تلقيت خطابا صادرا من رئاسة مجلس الوزراء
يبلغني بتكليفي بمهام الوزير ومتمينا لي التوفيق في خدمة الوطن من
موقعي الجديد وفي نهاية الخطاب دعوة محددة التاريخ والوقت لإداء قسم
الولاء للوطن أمام الرئيس, بعد ان تلقيت الخطاب بساعتين فقط أذاعت
محطات الإذاعة نبأ تعديل وزراي محدود خرج بموجبه ثلاث وزراء اثنين
منهم بتهم الفساد وتحول الثالث الى منصب ملحق إقتصادي في أحدى
سفاراتنا في الخارج.
كان المذيع
المحلي يقرأ نبأ التعديل الوزاري وكأنه يقرأ بيانا عسكريا يبشر
المواطنين بنصر مؤزر.
ازداد عرض
ابتسامتي عنما قرأ المذيع اسمي، طربت وتراقص أمامي نهد زوجة السنجري
بحلمته المحتقنة أحمرارا وهي تتوسط دائرة وردية شهية.
كان طعم
الوزارة بطعم النهد.
اجتمع
السيد رئيس مجلس الوزراء بنا نحن "الوزراء الجدد" على انفراد،
وحثنا على محاربة الفساد وأكد على أن يكون هذا الهدف في مقدمة
الأهداف. قال لنا أن السيد الرئيس سيجتمع بالوزارة مكتملة بعد أن
نؤدي القسم أمامه كوزراء جدد. أصطحبنا في سيارته الى القصر
الجمهوري حيث ستتم مراسم اداء اليمين، وفي الطريق أعاد الحديث عن
الفساد وكأنه يريد أن يفهمنا أن الفساد المستشري هو السبب في إعاقة
التنمية. خفف من حدة صوته وهو يقول يلقننا كيف يجب أن نتصرف أمام
السيد الرئيس. يجب ان نستمع فقط والإستماع يجب أن يكون بكل الحواس
وبكل الحماس وإذا كان ثمة اسئلة أو استفسارات يجب أن نحتفظ بها لنسأل
السيد رئيس الوزراء عنها وعلينا أن نمتنع التفكير بتاتا بمقاطعة
رجل بهذا الجلال أخذ على عاتقه بناء الأمه والحذر كل الحذر من قطع
استرساله بالحديث الملهم بالأسئلة التافهة مهما علا شأنها.
القاعة
كانت كبيرة بل كبيرة جدا بل مبالغ في كبرها وعالية جدا تتدلى منها
ثريات ضخمة ثقيلة. كانت القاعة خالية تماما ألا من حامل خشبي صغير
علق عليه نص القسم الذي سنردده أمام السيد الرئيس, أقتربت من الحامل
و قرأت النص مرة ومرتين كنت أريد ان اقسمة بلكنة ثابتة واثقة لأوحي
بقوة حضوري.أقتربت اكثر من زملائي الوزراء تحاشى معظمهم الحديث معي
وحتى الأقتراب مني,
ليس مني فقط بل
من الوزراء الجدد يبدو ان هؤلاء يحملون عقدة القديم ولا يكنون الود
للجديد فوجدنا أنفسنا كوزراء جدد نشكل مجموعة
منفصلة.
أٌقتربنا من بعضنا البعض وتبادلنا بعض كلمات المجاملة فيما كان بقية
الوزراء يقفون بشكل مجموعات ثلاث أو اربع ويتحدثون قليلا ثم ينظرون
إلينا وينفجرون في ضحكة مجللة قوية. لم يكن اي من وزراء "السيادة"
حاضرا كوزير الدفاع أو وزير الخارجية ولا حتى وزير الإعلام اما رئيس
الوزراء فقد ذهب للقاء السيد الرئيس قيل بدء مراسم تقليد المناصب و
اداء اليمين.
تأملت
في الوجوه التي تعتلي معظمها نظارات تمسك الأذنين وتجلس مستريحة على
الأنف, تأملت في الجباه والرؤؤس الخالية من الشعر الكروش العامرة
المنتفخة المهتزة مع الضحكات المجلجلة, لم أعرف أذا كان هذا الموقف
حقيقيا أم هو مجرد لعبة اطفال ستنتهي حالما تصطدم الموجة بالقصر
الرملي الهش, ولكن الأمر يبدو بمنتهى الجدية فهذه الجثث الضخمة
الملفوفة ببذات أنيقة نظيفة لا يمكن أن تكون مزيفة ابدا . لم استطع
أن اشعر بجدية الموقف ولم أشعر بخطورة الوظيفة التي أجلس على كرسيها
كل ما كنت أريده تجنب المزيد من شتائم وأتهامات أبو مكنى بالتقصير
والجبن. وخطر لي السؤال الكبير في وسط "زوبعة" الفساد التي يتطاير
غبارها مزيلة بعض الرؤؤس عن أكتاف أصحابها. هل أنا فاسد؟؟!! هل ذاك
الوزير الذي يضع يديه في جيبه بكسل ويستند بكتفه على الجدار فاسد؟؟!!
وتلك السيدة ذات الفم الكبير والوجنة الضخمة والجبين الفسيح هل هي
فاسدة؟؟.. ربما تسمح لمستخدم مكتبها بمضاجعتها في حمامها الخاص ربما
كان فسادها من نوع آخر وماذا عن ذاك وذاك واولئك؟؟!! لم أعرف
جوابا..لأن الفاسد لا يظن نفسه فاسدا وهناك مجال واسع للتبرير ,و ا
أعتقد أن هناك "دافعا" سافلا كل الدوافع نظيفة بريئة مبررة و لست
مسؤلا عما ينتج عنها.
فجأة
ساد صمت مهيب دون سابق أنذار. أختفت الحركات وكتمت الأتفاس
وتجمد الجميع وتجلدت العيون في المآقي وهي تتجه صوب السيد
الرئيس الذي كان يخترق القاعة.
... / يتبع
الفصل الرابع عشر الفصل
السادس عشر
لا
تنسوا أن ترسلوا هذه القصة إلى الأصدقاء |