|
الحـقـيبـة السـوداء
الكاتب: جـقـل
( 6 )
بعد أن أختفى المدير بثلاثة ايام
تلقيت طلب استدعاء من مكتب نائب الوزير للحضور بالسرعة الكلية.. طبعا
أنا بغريزية بوليسيه أو لنقل بغريزة أمنيه أكتسبتها من زيارات أبو
مكنى ربطت بين الحدثين وأيقنت أنني اصبحت المدير الجديد. وخاصة أن
الأستدعاء جاء من طرف معاون الوزير للشئون الأدارية وهو الجهة
المختصة بترشيح المدراء الجدد.
اختفاء المدير المفاجىء خلف
الكثير من الأسئلة واصاب الجميع بارتباك شديد. حتى معاون المدير الذي
كان من المفروض أن يفرح لخلو الجو له أصيب هو الآخر بصدمة واصبح
يتجول في المديرية بفم مفتوح من الدهشة أو الاستغراب أو الخوف أو
جميعها معا. "فص ملح و ذاب" هذا الجواب الذي كان يعطى لكل من يسال عن
المدير لأنه فعلا تبخر بدون أن يترك اثرا وراءه. عندما أتصلنا بزوجته
أفادت مذعوره بأنه ذهب مع بعض "الشباب" بعد منتصف الليل. لبس ثيابه
على عجل وغادر معهم ولم يعد أو يتصل حتى الآن. أشفقت قليلا ولكن
الشفقة زالت بعد أن تلقيت دعوة معاون الوزير للشؤؤن الإدارية.
للوزير ثلاثة معاونون يعينون من
قبل السيد رئيس الجمهورية حسب نص الدستور. أحدهم يعاونه بالشؤؤن
الإدارية والثاني يعاونه بالشؤؤن الفنيه, أما المعاون الثالث فلا
أعرف بأية شؤؤن يهتم.
كانت حقيبتي السوداء في يميني
وربطة عنقي مكوية وزاهية على صدري عندما ذهبت للقاء السيد معاون
الوزير للشؤؤن الأدارية. كانت سكرتيرته تجلس خلف مكتب كبير. فتاة
شقراء جميلة بقميص مفتوح الأزرار تظهر بشكل مقصود القسم العلوي من
نهديها.. أبيضان ناصعان واقفان. حملقت بها بشدة وأنا أقدم لها رسالة
الاستدعاء. لم استطع أن أحيد ببصري عن نقطة التقاء النهدين ولم يبدو
عليها اي حرج فيبدو انها معتادة على هذه النظرات الذئبية الجائعة
وربما مستمتعة بها. طلبت مني بلطف شديد الجلوس قليلا كي تدخل لأخذ
الأذن من السيد المعاون. قامت من خلف طاولتها وسارت كعارضات
الأزياء.. خطوات موزونة بارعة متساوية ومع كل خبطة من قدمها على
الأرض يهتز نهديها بتثاقل مسكر يدير الرؤوس.. يساعدها كعب عال منيف
على اظهار استدارة ردفيها الثقيلين.. وبشكل لا أرادي وضعت مؤخرة
رمزية الى جانب مؤخرة هذه السكرتيرة فكانت مقارنة ظالمة فعلا.
غابت السكرتيرة قليلا ثم فتحت باب
مكتب المعاون ثانية واشارت لي بالدخول. لم تكن المرة الأولى التي
أدخل فيها هذا المكتب وكنت ألتقي السيد المعاون مرات قليلة في لقاءات
الوزارة أو عند زيارة ما يقوم بها الى المديرية. رفع راسه نحوي ولم
يغير من ملامح وجهه الجدية وجه كلامة للسكرتيرة و قال لها:
- لينا.. روحي هلق أنتي..
فرقع الأسم في أذني وزاد من
توتري.. أسم كهذا يليق بغادة كهذه. تابعتها بطرف عيني وهي تغادر
الغرفة و تغلق الباب ورائها.
- تفضل أجلس..
كلمني المعون ببرود جلست على طرف
الكرسي المقابل له.. وتظاهرت بالانصات التام لما سيقول.
- شوف يا واوي.. أنت بتعرف أنو
جهة أمنية أخذت المدير السابق "وشدد على كلمة السابق بشكل مقصود"
وأصبح الآن موضع شك وريبه لذلك نريدك لما هو معروف عنك من استقامة
وجدية أن تأخذ مكان المدير حتى "يطلع قرارك".
"يطلع قراري" كدت أقفز من مكاني
فرحا يعني أن تثبيتي مكان المدير ليس امامه ألا أن يطلع قراري و طلوع
القرار تحصيل حاصل لأن المعاون الذي رايته بضع مرات في حياتي يتكلم
عني وكأنه يعرفني من سبع سنين.. جد الله عليك يا ابو مكنى شو كلمتك
مسموعة. وجهت كلماتي الي السيد المعاون وانا أحاول أن اقلد لهجته
الخطابية المتعاليه:
- الله يقدرنا أستاز و نقدر نادي
المهمة.
باسلوب من يريد شحذ الهمم ورفع
الروح المعنوية رد المعاون بنفس اللهجة
- أنت قدا يا واوي... يلا قوم
روح وفرجيني همتك.
نهضت سريعا وتراجعت نحو الباب
فتحته وخرجت رمقت لينا بنظرة أخيرة وركزت على صدرها الأبيض ثم خرجت
جذلا.
كان الخبر قد سبقني الى المديرية.
ما أن وضعت قدمي على الباب الرئيسي حتى بادرني الساعي وتناول حقيبتي
من يدي مرحبا بصوت عال ونعتني بسيادة المدير، وتقاطر الزملاء جميعا
مهنئين. أنتفخت سرورا واسرعت الى مكتب المدير جلست على كرسيه المريح
العالي ودخل خلفي جميع الموظفين . تكلم الجميع معي بلهجة رسمية حتى
زملائي الذين كنت أمازحهم وبعضهم كان ينكزني بخاصرتي بعد نكته ما،
وبعضهم من كان يقول لي "كول هوا" وكلام مما يدور بين اعز الأصدقاء ..
أختفى كل ذلك فجأة وحلت محله لكنة مهذبة وكلام منتقى بعناية. لم
انزعج من ذلك فأنا المدير هنا ويجب ان يحترمني الجميع وكنت قد قررت
أن أدير المكان بقبضة حديدية لا تعرف اللين.
اشرت بيدي للجميع بالصمت ووقفت
كما يليق بمدير همام سيطهر المكان من رجس من سبقه ثم خاطبت الجميع
بصوت قوي:
- شكرا لكم ايها الزملاء أريد
منكم مزيدا من العمل والتفاني والأخلاص لتبقى مديريتنا قدوة ومثار
أعجاب الجميع.. والآن كل الى عمله من فضلكم.
تفرق الجميع و خلا المكتب تماما
نظرت الى المكان نظرة متفحصة وانا أقلب في ذهني الأثاث لأجد له طريقة
ترتيب أخرى إذ يليق بي أن اجلس بنفس الطريقة التي كان يجلس بها
المدير السابق الفاسد. ثم تفحصت الأزهار وكان المدير السابق مولعا
بها وقررت أن ازيلها جميعا وأضع بدلا منها لوحات فنيه فلا أريد أي
صلة تربطني بالمدير السابق مهما كان نوعها. سارفض كل الطلبات التي
وافق عليها وسأوافق على كل ما رفضه. ساضع سماعة الهاتف على اليمين
وكان يضعها على اليسار. ساضع طاولة المكتب تحت النافذة وكانت في
الجهة المقابلة. سابعد كل من كان مقربا منه وسأنزل بهم العقوبات
وساقرب كل من بعيدا عنه وساخلق شبكة من الجواسيس والمراقبين لينقلوا
لي كل حركة وسكنة تجري في المديرية.. وخير من يقوم بهذه المهمة
السعاة و السائقين فهم لا يثيرون انتباه أحد وبذلك أضمن معلومة
صحيحة ومباشرة.
ايقظني من الغيبوبة في خططي طرق
على الباب.. كان الساعي يطلب الأذن للسيدة رمزية لمقابلتي.التفت
بنظري فجأة الى النافذة التي كنت أسترق منها النظر وشاهدت مؤخرة
رمزية يومها.
فتح الباب ودخلت رمزية. بدت جميلة
ممتلئة لون بشرتها ووجهها يشبه الى حد بعيد لون بشرة مؤخرتها ولكن
بدون بقع حمراء. أقتربت رمزية مني كثيرا وقالت.. كيفك أستاز؟
أصابني شيء قليل من الحرج ورمزية
بهذه المسافة مني. رفعت بصري الى أعلى مرات عديدة نحو النافذه
العالية وانا أتمنى ان لا يكون سافل ما قد تعمشق على حديد المنور
ليسترق النظر. كنت أخمن ماذا تريد ولكن لم أكن راغبا ببذل نفسي
رخيصا. لم أستطع ان اتقمص شخصية المدير التي أردتها لأن ما كان يبدر
من رمزية يذيب الموضوع. كانت تنبعث منها رائحة جميلة تحرك أشياء
ساكنة في جسدي. لم تكن رمزية بذلك الجمال ولكن وجودها الملتصق بي
جعلني اشعر برغبة جامحة لأصفعها على مؤخرتها.
أبتعدت رمزية عني و جلست على كنبة
تواجهني و نادتني لأجلس الى جانبها قائلة:
- تعال الى هنا استاز.....أريد ان
أريك شيئا.
أقتربت منها مشدود بدفق كيميائي
انتشر في دمائي تفرزه في مثل هذه الحالات غدد مسؤولة عن الإثارة
فيضعف تدفق الدماء الى الدماغ والقلب ويتجه الى حيث يجب أن تتحرك
أعضاء تطفى هذه الأثارة. جلست الى أقرب نقطة اليها ولصقت جسدي
بجسدها. كانت حارة رخوة مستجيبة. وازداد استرخاؤها بعد ان ازددت
التصاقا بها.. اخرجت من بقية انفاسي صوتا يشبه يشبه هرير القطط:
- ماذا تريدين أن تريني...
قلتها و أنا أمط عنقي أريد أن أرى
أعمق ما يمكنني رؤيته من نهديها...وضعت يدها على صدرها موحية بأنها
تغطي ما كشف منه ولكن حركتها كشفت المزيد واستطعت أن أرى قسما كبيرا
من حمالة صدرها البيضاء. تعلق بصري هناك ولم أعد مهتما بما تريد أن
تريني اياها, فلا أريد ان أغير ماتحت بصري. تململت مبتعدة وواجهتني
بصدر شبه مفتوح وقد ظهر الآن القسم المتبقي منه. وضعت يدها على ركبتي
متظاهرة انها حركة عفوية... وقالت:
- المدير السابق...أنت تعرف كان
شخصا "واطيا".
دارت في خلدي صفعات المدير القوية
على مؤخرتها فتوقعت ان صفعاته كانت أقوى مما توقعت حتى تصفه بالواطي.
وقلت لنفسي اذا قدر لي أن آخذ مكان المدير السابق خلف رمزية فساصفعها
برفق. تمالكت نفسي وسالتها:
- "واطي"...؟؟!
اجابت بحماس بعد ان استدارت رافعة
تنورتها قليلا لتفسح لساقها اليمنى ان تستقر على اليسرى:
- واطي وستين واطي.. أتعرف.. حاول
أن يمد يده علي أكتر من مرة.
أجبت باستغراب مصطنع فأنا أعرف
البير وغطاه:
- معقولة!.. بيعملها!..
- عملها ومشي الحال... بس انا
وقفتو عند حدو.. الناس مو متل بعضا.
فعلا يارمزية الناس مو متل بعضا..
قلت في نفسي وقد تسارعت أنفاسي فهذه السيدة هنا تعرض نفسها بشكل
مباشر وصريح و تفتعل أحاديث "بدون طعمة" لتخلق مجالا لي كي اقترب
منها وربما اكثر من ذلك.. و لكن هل ستسمح لي ان اقف خلفها وتنورتها
مرفوعة الى عنقها ولباسها الداخلي عند ركبتيها؟..
لعقت شفتي عندما وصلت الى هذا
الحد وبدات ضربات القلب تزداد لأنني "لخمة" في مثل هذه المواقف.
المشاهد الجنسية لم تكن كثيرة في حياتي قابلت بعض النساء وخطبت واحدة
ولكن جميع تجارب الجنس كانت رخيصة سريعة مقتضبة اضطر في نهايتها ان
ادفع نقودا. لم تكن في حياتي تجربة جنسية محترمة خطيبتي كانت من
النوع المتزمت جدا فلم تكن تسمح بأكثر من قبلة باردة على الخد لا
تسمن من جوع، وعندما بدأ الأمر يتطور بيننا الى ملامسات فيها بعض
الجرأة تركتني وتزوجت مخرجا منفذا في التلفزيون بهرها عمله وقد ظنت
أنه "كوبولا " الشاشة الصغيرة. شعرت يومها بالغيرة الشديدة وتوسلت
اليها ان لا تتركني فقد كنت متعلقا بها، او هكذا كنت أظن، ولكنها لم
تستمع إلي ولدهشتي الشديدة نسيتها بعد اسبوع واحد فقط.
وضعت يدي على ركبة رمزية متظاهرا
بأنها حركة عفوية وسألتها موحيا بما في نفسي:
- يعني الى أي مدى وصل معك المدير
السابق.
سكت لحظة لأرى ردة فعلها.. وعنما
لم يبدو عليها اي تاثر تابعت:
- يعني حاول يبوسك مثلا...
ردت رمزية وبدا في صوتها نفس
الإيحاء الذي اقصده:
- لو وقفت على البوس بسيطة حاول
يعمل شغلات اكبر و اغمق..
تظاهرت بالدهشة ومن فرط دهشتي
ارتفت يدي من على ركبتها لتستقر على أعلى فخذها وأجبت:
- العمى بقلبو...شو وقح...
غيرت لحن الصوت و انا اتقصد ان
أوجه الحديث الى نقطة اريدها وتابعت:
- يعني اذا حاول حدا يبوسك معلش..
نظرت الي مبتسمة.. وتغانجت قائلة:
- والله.. يعني حسب الواحد..
أقتربت منها أكثر عاصرا فخدها
بيدي...
- يعني لو حاولت أنا هلق بوسك شو
بتعملي ؟...
واقترب وجهي من وجهها حتى صرت
اشعر بحرارة انفاسها تلفح وجهي. لم انتظر جوابا...أطبقت بشفتي على
شفتيها ووجهها وعنقها.. وتسللت يدي الى تحت تنورتها المرفوعة وجذبت
لباسها الداخلي بعنف متوحش و نزلت بفمي الى صدرها.
لم تبد رمزية اية مقاومة ولكنها
ايضا لم تكن متفاعلة.. كنت اقوم بكل ذلك وهي تجلس باسترخاء حيادي
بارد. لم اهتم كثيرا بسلبيتها.. كل ما كان يهمني هو هذا الجسد
المسترخي بكسل امامي. تابعت عملي بنهم "وفجعنة" وتحولت القبلات الى
عضات خفيفة ثم تطورت الى عضات أكثر قوة، وبدأت يدي تحاول أنتزاع
اللباس الداخلي الذي كان متماسكا على جسد رمزية فزلقت يدي تحته
وأولجتها الى اعمق نقطة أستطاعت الوصول إليها... احسست بلزوجة على
اصابعي ترافقت مع مواء اطلقته رمزية اشبه بمواء قطط جائعة. لم يكن
في موائها أغراء محفز ولم اكن بحاجة إليه. يبدو أني كنت بعيدا عن هذا
العالم .. ووجدتني فجأة اريد ان أخرج طاقات سنوات من البرود وصل الى
حد التجمد.
انتفضت بشدة على صوت
رنين الهاتف ...
الفصل الخامس
الفصل السابع

لا
تنسوا أن ترسلوا هذه القصة إلى الأصدقاء |